من الاخ ابو حمزة ومن داخل حماس من المسؤول الاعلامي لشمال غزة بحركة حماس نستقبل هذه الكلمة واليه أهدي كل التحية والتقدير
فلأفسح المجال اذن لكلام الرجال في زمن عزت فيه الرجولة
ولكم كل التحية
.. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. الحمدُ لله ربِّ العالَمين وأشهدُ أنَّ محمداً عبد الله ورسوله، أما بعد..
كثيرةٌ هي الذكْريات التي يَحتفل بها الناسُ، ويتحدَّث فيها الخطباءُ، ويكتبُ فيها المُؤلِّفون، لكنَّ كثيراً من الذِّكريات تُمجِّد أشخاصاً، ولا تُعظِّم مبادئَ وقِيماً، ومِن هنا.. فَقَدَتْ تأثيرَها، وخَبَتْ جَذوتُها، بِخلاف الذكريات التي تُحْدث تغييراً في واقع الأمة، ويَبقى أثرُها ماثلاً أمام الناس أجيالاً وأجيالاً، بل تَبقى تلك الذكرياتُ.. طَالَما أشرقت شمسٌ، وأنار قمرٌ، وهبَّ نسيمٌ، وبَسقَ نخلٌ… تبقى ما هَدر بحرٌ، وجَرى نهرٌ، ورَسا جبلٌ، وغرَّد طيرٌ، وزقزق عصفور. تبقى ما دام هناك أذنٌ تَسمع، وعَينٌ تٌبصر، وقَدَمٌ تَسعى، ويَدٌ تتحرَّك، وعِرق ينبض، وقلبٌ يَخفق.. تبقى ما دام لهذا الكون بقاء، وما دام لهذه السماء ارتقاء.
ومِن هذه الذكريات التي تمرّ بنا هذه الأيام، ذِكرى الانطلاقة المباركة لحركة المقاومة الإسلامية (حمــاس)، والتي كانت انطلاقةً للجهادِ في سبيل الله، وانطلاقةً لتصحيحِ كثيرٍ من المفاهيم، وانطلاقةً لترجمة آياتِ الله -عزَّ وجلَّ- دماءً زكية تَسيل على حدِّ السيوف، مُوضِّحةً أنَّ الدعوةَ إلى الله لا تقتصر على الأحاديث والخُطب والمؤلَّفات،؛ بل لا بدَّ من خَلْطِ ذلك بالدماء الزكية حتى تُنير السبيلَ إلى الناسِ، السَّاعِين إلى حياةٍ كريمة في واقع الدنيا، ومِن هنا.. فإنَّ الحركـة :
على قَدرٍ جاءتْ فهزَّتْ مَضاجِعَ النائمِين..
ونفحات هبَّتْ فأحيَتْ قلوبَ الغافلِين..
وأحداثٌ دَمدمت فدَوَتْ أصداؤها في ربوع العالَمين..
وأنوارٌ بَرِقتْ أضاءتْ لها أرجاءُ فلسطين..
درة الفاروق رضي الله عنه..
اهتزتْ في يدِ عماد الدين سيفاً..
وانبعثت بيمين نور الدِّين تُرْساً..
وأومضتْ بيارقُ نَصرها..
فظلَّلتْ صلاحَ الدِّين في فَيْئِها..
ونَهَل بيبرس وقُطز من صفاءِ وِرْدها..
وتتبَّعت خُطى القَسَّام مَعالمَ أقدام السابِقين..
ومن نَفس المِشكاة اقتبس البنا وفرغلي وأحمدُ ياسين..
ونحنُ على مواصلة المسيرة وسلوك الجادة صمَّمنا وأقسمْنا اليَمين..
فيا قوم: (اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
و(في غزة كان بزوغ الفجر، وعنف الصحوة والإحساس.
وتشيعُ البُشرى بين الناس.. وُلِدتْ -بالحقِّ- اليومَ (حمـــــــــــــاس)
تمتدّ جذوراً في التاريخْ..
تضمّ جهاد الأجيالْ..
وتقول لكلِّ تقيِّ النَّفس: تعالَ، تعالْ..
وعبيرُ الإسلام الفاتح مِلءُ الأنفاسْ..
والغاصبُ مَذهولٌ يخزيه شعور الخَيبة والإفلاسْ.([3])
إنَّ انطلاقة الحركة الإسلامية في 14/12/1987م ليس غريباً ولا عجيباً؛ بل هو ثمار غِراس شجرةٍ طيبة، وتربيةٍ ناجحةٍ لجماعة الإخوان المسلمين التي أسَّسها الإمامُ الشهيدُ حَسن البنَّا -رَحِمه الله-، ومِن هُنا.. يُخطئ بعضُهم عندما يقول: متى كانت هذه الحركة؟!، والإجابة: متى غابت حتى يُقال متى كانت؟.. وفي الأيام التي غابت فيها، كانت في سجون الثوريين، ومعتقلات الظالمِين، وإذا قال بعضُهم: إنَّ غي









































