كلمة من عمق حماس ومن قلب فلسطين

كتبهاعنفوان الآقصى ، في 16 ديسمبر 2007 الساعة: 18:51 م

من الاخ ابو حمزة ومن داخل حماس من المسؤول الاعلامي لشمال غزة بحركة حماس نستقبل هذه الكلمة واليه أهدي كل التحية والتقدير

فلأفسح المجال اذن  لكلام الرجال في زمن عزت فيه الرجولة

ولكم كل التحية

.. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. الحمدُ لله ربِّ العالَمين وأشهدُ أنَّ محمداً عبد الله ورسوله، أما بعد..

كثيرةٌ هي الذكْريات التي يَحتفل بها الناسُ، ويتحدَّث فيها الخطباءُ، ويكتبُ فيها المُؤلِّفون، لكنَّ كثيراً من الذِّكريات تُمجِّد أشخاصاً، ولا تُعظِّم مبادئَ وقِيماً، ومِن هنا.. فَقَدَتْ تأثيرَها، وخَبَتْ جَذوتُها، بِخلاف الذكريات التي تُحْدث تغييراً في واقع الأمة، ويَبقى أثرُها ماثلاً أمام الناس أجيالاً وأجيالاً، بل تَبقى تلك الذكرياتُ.. طَالَما أشرقت شمسٌ، وأنار قمرٌ، وهبَّ نسيمٌ، وبَسقَ نخلٌ… تبقى ما هَدر بحرٌ، وجَرى نهرٌ، ورَسا جبلٌ، وغرَّد طيرٌ، وزقزق عصفور. تبقى ما دام هناك أذنٌ تَسمع، وعَينٌ تٌبصر، وقَدَمٌ تَسعى، ويَدٌ تتحرَّك، وعِرق ينبض، وقلبٌ يَخفق.. تبقى ما دام لهذا الكون بقاء، وما دام لهذه السماء ارتقاء.

ومِن هذه الذكريات التي تمرّ بنا هذه الأيام، ذِكرى الانطلاقة المباركة لحركة المقاومة الإسلامية (حمــاس)، والتي كانت انطلاقةً للجهادِ في سبيل الله، وانطلاقةً لتصحيحِ كثيرٍ من المفاهيم، وانطلاقةً لترجمة آياتِ الله -عزَّ وجلَّ- دماءً زكية تَسيل على حدِّ السيوف، مُوضِّحةً أنَّ الدعوةَ إلى الله لا تقتصر على الأحاديث والخُطب والمؤلَّفات،؛ بل لا بدَّ من خَلْطِ ذلك بالدماء الزكية حتى تُنير السبيلَ إلى الناسِ، السَّاعِين إلى حياةٍ كريمة في واقع الدنيا، ومِن هنا.. فإنَّ الحركـة :
 على قَدرٍ جاءتْ فهزَّتْ مَضاجِعَ النائمِين..

ونفحات هبَّتْ فأحيَتْ قلوبَ الغافلِين..

وأحداثٌ دَمدمت فدَوَتْ أصداؤها في ربوع العالَمين..

وأنوارٌ بَرِقتْ أضاءتْ لها أرجاءُ فلسطين..

درة الفاروق رضي الله عنه..

اهتزتْ في يدِ عماد الدين سيفاً..

وانبعثت بيمين نور الدِّين تُرْساً..

وأومضتْ بيارقُ نَصرها..

فظلَّلتْ صلاحَ الدِّين في فَيْئِها..

ونَهَل بيبرس وقُطز من صفاءِ وِرْدها..

وتتبَّعت خُطى القَسَّام مَعالمَ أقدام السابِقين..

ومن نَفس المِشكاة اقتبس البنا وفرغلي وأحمدُ ياسين..

ونحنُ على مواصلة المسيرة وسلوك الجادة صمَّمنا وأقسمْنا اليَمين..

فيا قوم: (اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)

و(في غزة كان بزوغ الفجر، وعنف الصحوة والإحساس.

وتشيعُ البُشرى بين الناس.. وُلِدتْ -بالحقِّ- اليومَ (حمـــــــــــــاس)

تمتدّ جذوراً في التاريخْ..

تضمّ جهاد الأجيالْ..

وتقول لكلِّ تقيِّ النَّفس: تعالَ، تعالْ..

وعبيرُ الإسلام الفاتح مِلءُ الأنفاسْ..

والغاصبُ مَذهولٌ يخزيه شعور الخَيبة والإفلاسْ.([3])
إنَّ انطلاقة الحركة الإسلامية في 14/12/1987م ليس غريباً ولا عجيباً؛ بل هو ثمار غِراس شجرةٍ طيبة، وتربيةٍ ناجحةٍ لجماعة الإخوان المسلمين التي أسَّسها الإمامُ الشهيدُ حَسن البنَّا -رَحِمه الله-، ومِن هُنا.. يُخطئ بعضُهم عندما يقول: متى كانت هذه الحركة؟!، والإجابة: متى غابت حتى يُقال متى كانت؟.. وفي الأيام التي غابت فيها، كانت في سجون الثوريين، ومعتقلات الظالمِين، وإذا قال بعضُهم: إنَّ غيرها سَبَقها، فالإجابة: ليس الفَضْل لِمَنْ سَبَق، ولكنَّ الفَضل لمَنْ صَدق، وحركةُ المقاومة الإسلامية سَبقَتْ وصَدَقتْ، فآتتْ أُكُلها ضِعفين..

*إنَّ الذين يُعَادُون حركةَ المقاومة الإسلامية، لا يستندون في عُدوانهم عليها إلى دليلٍ، ولا يَعتمدون على بُرهانٍ؛ إنَّما هي الأحسادُ والضغائنُ التي تُعمي البصرَ والبصيرة، فتجعلهم يَهْذُون بما لا يَدْرُون، ولو قَدَّروا ما تقوم به هذه الحركة من جهودٍ مباركة في شتَّى المجالات، ومن صمودٍ أسطوري رغم كل المؤامرات، لعَلِموا أنَّها ثروةٌ يجبُ الحفاظ عليها، ودَعمُها وتأييدُها، والحركةُ -كما قُلنا- هي امتدادٌ لجماعة الإخوان المسلمين التي قال فيها الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله-: إنَّ الرسالة التي حمل لواءها ‘حسن البنا’ يجب أن تبقى، وهي رسالة يستحيل أن يكرهها مسلم، مخلص لله ورسله، ولا تزال جماعةُ الإخوان بعد عشرات السنين من اغتيال ‘حسن البنا’ أعدل الجماعات الإسلامية.. ولا يزال التاريخُ الإسلامي المُعاصر بحاجة إليها، وأحسبُ أنَّ الذين يُهاجمونها، إمَّا أبواقٌ لأعداء الإسلام، وإمَّا جهلة لا يَدرون شيئاً..([4])

*إنَّ الحركة تُؤكد على ثوابتها دائماً -والتي هي ثوابت الأمة-، وكذلك في ذكرى انطلاقتها المجيدة، وهي تسعى إلى إقامة حُكم الله في الأرض، وهو واجبٌ على كل مُسلم أن يؤدِّي واجبَه تجاه هذا المشروع الإسلامي العظيم، والذين يَرفضون هذا، هُم عدوٌ للإنسان، وعدوٌ للشجرِ والحَجر، و(إنَّ الذين يُحارِبون حقيقةَ الإيمان أن تستقرّ في القلوب، ويُحاربون منهجَ الإيمان أن يستقر في الحياة، ويُحاربون شريعة الإيمان أن تستقرّ في المجتمع.. إنَّما هُم أعداء البشرية، وأظلمُ الظالمين لها. ومن واجب البشرية -لو رَشدتْ- أنْ تُطاردهم حتى يُصبحوا عَاجزِين عن هذا الظُّلم الذي يُزاولونه، وأنْ تَرصُد لِحَربهم كلَّ ما تملك من الأنفُس والأموال.. وهذا واجبُ الجماعةِ المسلمة الذي يندبها إليه ربُّها ويَدعوها من أجْله).([5])

*إنَّ حركة المقاومة الإسلامية لَمْ تتخلَّ عن الجهادِ -كما يُروِّج الكاذبون-، حِقداً وحسداً وضغينةً؛ بل استطاعت أن تُوجد تَناغُماً وتآلفاً بين العَمل السياسي والجِهادي، ولعلَّ كواكب الشهداء التي تُغادر وطنَنا العزيز هذه الأيام خاصةً من كتائب الشهيد عز الدين القسام تُثبت ذلك، وتُلجم ألسنةً لا هَمَّ لها إلا الإساءة إلى القِمم، ولا هدف لَدَيها إلا إضعافُ الهِمم.. و(إنَّ الأبطالَ الحقيقيين هم الذين يخطُّون بدمائهم تاريخ أُمَمهم، ويَبنون بأجسادهم أمجادَ عزّتها الشامخة، ويُشيِّدون بجماجمهم حصونها المنيعة).([6])

*إنَّ حركة المقاومة الإسلامية تجعل دائماً، وفي ذكرى انطلاقتها القُدس على سلّم أولوياتها، ولو سألنا ثَرى بيت المقدس، وحلَّلنا تُربتَه المباركة، لذَكر لنا أنَّ دماءً زكيةً من أبناء ومُجاهدِي الإخوان المسلمين سالتْ في القدس الشريف سنة 1948م، ولولا الخِذلانُ العربي، والهُدنةُ التي أسْعفت اليهود، ما قامت لليهودِ دَولة في فلسطين، التي (لنْ تموت لأنَّها عقيدةٌ في قَلبِ كلِّ مُسلم، فهل سمعتمْ عن عقيدةٍ يَحملها في قَلبه أكثرُ من ألف مليون مُسلم.. يُمكن أن تموت؟ إنَّ الناسَ يموتون في سبيل العقيدة، وما ماتت عقيدةٌ من أجْلِ حياة إنسان. والمسجد الأقصى.. دمعةٌ في عَينِ كلِّ مسلم، واحتلاله طعنةٌ في قلب كلِّ مؤمن، لأنَّه قِطعة من أفئدتنا، سُلبت.. يوم ضَعُفَتْ في قُلوبنا ( لا إلـه إلا اللـــه)).([7]).
ستعودُ يا مَسْرَى الرسولِ مُباركاً في عــزَّةٍ وكرامـةٍ وإبـاءِ
ستعودُ بالنَّصرِ العظيم مُظفّـراً مُستهزئاً بصواعـقِ الأعـداءِ
وَعدٌ مِن اللهِ العزيزِ بِنَصْـرِه للحـقِّ بَعد القَهـر والإيـذاءِ([8])
*إنَّ شباب الحركة ورجالها ونساءها، وجمعياتها ومؤسساتها، كَنــزٌ في هذا المجتمع لا يُقدَّر بثمنٍ، وإنَّ العُقلاء يُحافظون على هذه الثروة ويُؤيِّدونها، حيث إنَّها تَحفظ الأرضَ وتَصون العِرض، وتَحمي شبابَنا وبناتِنا من الانزلاق والانحراف، وتَغرس في نفوسهم حُبَّ الجهاد والاستشهاد، وحُبَّ العلم الهادف، وتجعلهم ذَوِي تطلعات سامية، وتعيد هذه الحركة إلى الأذهان -ببطولة أبنائها- جهاد الأجيال الأولى، التي تربَّت في المساجد، وترعرعت في الجوامع، ومن هنا.. فإنَّ العدوانَ عليها والتقليلَ من شَأنها هو استخفافٌ بالعقول، واستهزاءٌ بالشعوب، وإلقاءٌ بالنفس إلى التَّهلُكة، بل هو تهاونٌ بالحقِّ الذي لا تستقيم الحياة إلا به، وأنصحُ لكثيرين أنْ يقفوا معها خاصةً وأنَّها استطاعت -بفَضل الله عزَّ وجلَّ- أنْ تُثْبت جدارَتها، وإخلاصها في إدارةِ الأمور والحفاظ على أمنِ الوطن والمواطن، ومُواجهة الحِصار الظالِم، الذي يُراد منه عِقاب شعبٍ قال نَعَم للإسلام، نَعَم للعدالة والإنصاف، وصرخَ عالياً: لَبَّيكَ يا أَقصى.. لبيكِ يا قُدس.. لبيكِ يا فلسطين..

*في ذكرى الانطلاقة.. أؤكِّدُ على اتِّساع مساحة الحُرية التي يَنعم بها هذا الشعب في قطاع غزة الحبيب، خاصة أبناء حركة فتح، وسيُسجِّل التاريخُ بحروفٍ من ذهب أنَّ أفضل فترةٍ عاشتْها حركةُ فتح -عندما حَكمها غيرها-، هو في ظِلِّ حُكم حركة حماس وحكومتها الرشيدة برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية، وإنَّك لا تَجد في غزة كلِّها سجيناً سياسياً واحداً، ويَقومُ المُعارِضون لسياستها بنشاطٍ، أغْلبُه مَذمومٌ، مُستغلِّين سَعة صدر الحركة، ولك أن تنظر إلى الصورة المقابلة في الضفة الغربية، وكيف يُقمَع المُعارِضون، وكيف يُخَوَّف الآمنون، ويُعتقل المظلومون، وتُمنعُ صحيفتا الرسالة وفلسطين من التوزيع، بل ومُنعت فضائية الأقصى أن تُمارس عملَها، بل واعْتُقل مراسلوها، ومَن أُفرجَ عنه هُدِّد وحُذِّر من العمل في الفضائية المذكورة.. فهَل مِن مُدَّكِر؟!..

*في ذكرى انطلاقة الحركة الإسلامية أرجو أن يستجيب الرئيس عباس للحوار غير المشروط مع حركة حماس، فليس من الحِكمة أن يجعل شروطاً تعجيزية، (ليؤكِّد لنا كشعبٍ فلسطيني أنَّه لا يريد الحوار) في الوقت ذاتِه يُحاور اليهود، ويَلقاهم ليلَ نهار، ثُم يعود بخُفَّي حُنين، بعد أن ترجمتْ إسرائيل (مؤتمر أنابوليس) مجازرَ جديدة، ومذابحَ عديدة… وسوف يبقى اليهودُ يُراوغون ويُجادلون، وحكومةَ رام الله يَحتقرون، ولا قوةَ لرئيسٍ إذا تخلَّى عنه شعبُه، ولا قوة لحكومةٍ تَحرم الأطفالَ والنساءَ والشيوخَ والعمَّال حُقوقَهم، اتّباعاً للهَوى، الذي أصبح إلهاً يُعبد عند كثيرين، فلا يَرجعون إلى قرآن، ولا يَعودون إلى قانون، ويوماً بعد يوم تزداد كراهيةُ الناس لهم، فقد أرادوا من هذا المَنع أن يثور الناس على الحكومة الشرعية في غزة، وأنْ ينقلبوا عليها، لكنْ.. جَرتْ سُنةُ اللهِ أنَّ الناس تزداد حباً لمن ظُلِم وأُسيء إليه افتراءً، وأولئك قَستْ قلوبُهم فما لانَتْ، ومِن هُنا.. لا يتأثَّرون بموعظةٍ مهما كانت بليغةً.. و(مَن لمْ يَرْدَعْه القرآنُ والموتُ، فلو تناطحت الجبالُ بين يَديه لمْ يَرتدع).([9])

*نُهنئُ الحركة الإسلامية في ذكرى انطلاقتها، والتي تتجدَّد يوماً بعد يوم، وستبقى هذه الحركة بإيمانها الذي تَحمله، وهدفِها الذي تَنْشُده، غُصَّةً في حُلوق المتآمِرين، الذين تاجروا بالوطن والدِّين، وتناسَوا واجبهم تجاه الأمة بعد أن غَاصوا في وَحْل الدُّنيا والطِّين.. ولأول مرةٍ في تاريخ الشعب الفلسطيني الحديث يَنعم الشعبُ الفلسطيني بحركةٍ إسلامية وسطية مُعتدلة تَحكمه، وبرئيس وزراء، يحفظ القرآن، ويؤم الناس في الصلاة، ويَخْطُبهم في الجُمَعِ والأعياد.. وأقول للعلماء: أدْرِكُوا دَورَكم في التغيير والإصلاح، وقَولِ كلمةِ الحقِّ، لإزاحةِ الباطلِ عن بلادِنا جُملةً وتفصيلاً.. و(لا مفرَّ للعلماءِ الجادِّين مِن أنْ يَلِجُوا هذا الخضمّ المُتلاطم، ولا بُدَّ أن تكون دماؤهم وأعمالُهم، سُفناً يُنقذون بها الأمةَ الإسلامية من الضياعِ المُحقَّق، وإلا.. فالخزيُ في الدنيا.. (وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ)

 أخوكم أبو حمزة

مع خالص التحية للآخ أبو حمزة سائد عبد رب النبي ونسال الله له الثبات والسداد والتوفيق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “كلمة من عمق حماس ومن قلب فلسطين”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    اخوكم ابو حمزة من شمال غزة

    اولا اتقدم بالتحية كل التحية الخالصة الخارجة من عمق قلبي الي الاخت المجاهدة عنفوان الاقصي

    التي اري انها لا تقعد هنا وهناك وانها مثابرة وتذهب هنا وتبحث هناك لجمع المعلومات

    لتثبت للعالم ان شعبنا ما زال صامدا وهو بحاجة لدعاؤكم

    فتحية كل التحية الي اختي المجاهدة عنفوان الاقصي التي اسال الله تعالي ان يجمعنا بها في جنان الفردوس باذن الله

    واقول لها سيري في ذات الطريق فكلنا خلف باذن الله

    واتقدم بالتحية الي هذا الموقع واهله وربعه ومن يشارك في هذه المدونات

    والي الامام يا احبابانا يا اهلنا

    وتحية من قلب غزة للاخت عنفوان الاقصي ولكم جميعا احبابي

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخوكم ابو حمزة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر