نصف يوم في بيتنا القديم
كتبهاعنفوان الآقصى ، في 26 سبتمبر 2007 الساعة: 01:26 ص
دخلت من باب الحديقة فحاصرتني الذكريات في كل شبر منها هنا لعبت ولهوت فكم كنا نفتح هذا الباب مرددين النشيد الوطني كلما خرج ابي بسيارته او دخل.وكم لعبنا لعبة التخفي وكم صعدنا فوق الجدران واختبانا تحت السيارة وكم ربينا الجراء ودللنا القطط وكم من الحلويات صنعنا وحاولنا بيعها حتى اني اتذكر يوما اخي وبكائه لانه اراد اذ ذاك ان يفتح محلا للبيع فاشترت خالتي له اشياء ليبيعها عله يسكتنا من بكاءه المتواصل لكنه لم يسكت لانه قال انه يريد طاولة وكرسي ليصبح له محل على ناصيتي الشارع اعطته جدتي مااراده لاننا كنا في عطلة عندها اخذ عدته وخرج وكانه من يصرف على البيت لم تمضي الا دقائق حتى عاد اخي للبيت فسالته امي هل ينقصك شيئ مجددا قال لا لم اعد اريد ان اصبح بائعا فسالته ان كان قد باع شيئا فاجاب بالنفي .قال لها لقد اكلت البضاعة….
ياه……….مااحلى الطفولة………… اتذكر فرقتي الرياضية التي كانت تتكون مني ومن ابن جيراننا الحارس ونحن نلعب كرة القدم والسلة واكرات الزجاجية ضد الفريق المنافس المكون من اخي وابنة الجيران كنا لانتوانى عن المنافسة في الدراجات ولا بيسو(لا اعرف له اسما بالعربية الفصحى)
توقفت للحظة وعلى شفتي رسمت ابتسامة حنين لكل مواقفنا الضاحكة منها والمبكية الانسانية بكل معانيها كانت اواصر غريبة تربطنا بالنسبة لعالم الاطفال كنا لانوافق ان ان يخرج احدنا عن حدود الخطا الذي رسمناه نحن فلا احد يتجرا تخطي حدود قوانيننا
تأوهت تاةه انين لان مابقي من كل هذا مجرد ذكريات فالجميع غادر بما فيهم انا بل كنت اول من سن هذه السنةالجميع الان بالجامعة كل في مدينة وكل بكيانه المستقل وحياته المستلقة لم تعد تجمعنا نفس الاحلام ولا نشترك نفس الهموم كما آنفا.
ماأعذب الطفولة ومااحلى الرجوع اليها.
صعدت الدرج الذي لاطالما نظفته وطالما سقطت منه ولطالما اسقطت فيه اختي الصغيرة حينما كنت احاول ان العب دور الام معها .
اخيرا وصلت انا الان امام باب البيت ولدي مفتاحين قلبي الذي لا يخطأني عادة أرشدني الى احدهما وضعته في القفل وانا اتنفس الصعداء-لآنه ان لم يكن هو فهذا دليل تقصير وخيانة مني ونسيان لكل تفاصيل حياتي السابقة .لكن حدسي قد صدق انه المناسب.
أسرعت لمكتب ابي الذي بقي وحيدا متربعا وسط غرفة الضيوف بحثت عن القلم ثم عن الورقة ثم بدات بالكتابة ولكن لا اخفيكم علما لم اكتب كل مادار بخلدي ليس لانه لا يستحق الكتابة لكنها مشاعر خاصة جدا واطلاعكم عليها سيغتال خصوصيتها .فعذرا لوقت منكم مستقطع .وعذرا ياحروفي ان كنت من سيكتب ويقرا منفردة فكل الامكانيات واردة.
وكل عام وانتم اطفال
وكل عام وصيامكم متقبل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هاقد رحلت | السمات:هاقد رحلت
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 9:05 م
ان للطفولة معاني نفتقدها نحن الكبار وكلنا نحن لتلك الفترة التي فيها من الصفاء والنقاء وأجمل ما فيها البراءة
فما اكثر حاجتنا لأن نتمتع بمثل هذه الصفات في كبرنا
ابدعت اخي عنفوان الاقصى
ودام بوح قلملك الذهبي
نوفمبر 25th, 2007 at 25 نوفمبر 2007 12:33 م
أنا أختك عنفوان الاقصى يا غالية بوركت على دخولك ومشاركتك لي هذه الحروف المبعثرة ومرحبا بك عندي دوما