حدث هذا المساء
كتبهاعنفوان الآقصى ، في 4 مارس 2007 الساعة: 20:56 م
لآني غادرت للحظات شاشة الحاسوب وبحر النت,ليس طوعا أؤكد وانما لآن لآن عيني بدأت تؤلماني,سألتني أمي أن أرافقها من أجل زيارة صديقتها فهي تبعد عنا ببضع خطوات رافقتها رغم أن الجو كان حارا جدا وطبعا لا أستطيع ملابس خفيفة تصلح للجو فهذه معاناة المحجبات دوما في مثل هذا الجو لكن عزائي في ذلك أن حجابي هذا يدرء عني نارا تستنجد منها حتى الحجارة.
المهم أننا خرجنا وبعد بضع خطوات كما وعدتكم كنا في المكان المطلوب انه أمام الآكاديمية فصديقة أمي كانت تزور آبنتها الآستاذة التي بدأت اعتصاما منذ أسبوع أضربت فيه هن الطعام رفقة زوجها بسبب استثنائهما من حركة الالحاق بالآزواج .
كان وضعهما الصحي مزريا فهي سبق ونقلت الى المشفى مرتين بعد أن غابت عن الوعي ,وزوجها لم يكن أحسن حالا منها فقد نقل أيضا ليرقد في أسرة المرضى في ست ساعات من الغيبوبة بسبب دفع أحد الحراس له وسقوطه على قفاه .كان المكان مليئ بالبلاغات والبيانات و الاعلانات ,الغريب أنه لم يكترث لهما أحد.
وغير بعيد عنهما اعتصمت مجموعة من الآعوان يندى الجبين لحالهم فهم مجموعة من المتطوعين الذين حرموا أجرتهم ومن من ظل يخدم هذه الدولة سبع سنوات ,وعلمت أن القانون لايكفل لهم أجر السنوات المقبلة بل أقصى ما يمكن أن يحصلوه عقد جديد وأجر خمسة أشهر .
ماأثارني في أمر هؤلاء الاعوان أن بينهم أصحاب شهادات بالاضافة الى أم تعيل أيتاما وأخرى لا تشاركهم قالبا لكن مصيره مشترك معهم مات زوجها منذ فترة قليلة ولا تملك بأي حال الاعتصام معهم.
هالتني أيضا روحهم النضالية العالية وهمتهم الصلبة لكنني أقنعت نفسي أخيرا أنهم لم يعودوا يملكون شيئا آخر ليخسروه.
هذا هو مغرب العهد الجديد كل شيئ فيه غالي حتى الآوكسجين وأمر واحد رخيص جدا انها الكرامة.
آه نسيت أن أقول لم تكن الرؤية واضحة بالنسبة لي كفاية لآني نسيت نظارتي بجانب الحاسوب..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























