هدا ما تستحقينه صابرين
كتبهاعنفوان الآقصى ، في 24 فبراير 2007 الساعة: 15:04 م
هو موضوع كثر فيه سكب المدادكما الآخد والرد وكثرة النقاشات لكن بما أنه بوابة كبيرة تفتح أمام الطامعين في هدا الدين والمستبيحين لحرمة الآمة .ولآني من قبل-مأخودة بغرور الآنثى-كنت أرفض أن أناقش الموضوع وأعتبره غير دي أهمية .
اليوم لم أعد كدلك فقد كبرت أكثر وتغيرت نظرتي للحياة وتخلصت من حساسيتي آتجاه الموضوع.قررت أن أكتب في الموضوع ولعل صابرين كانت السبب الآساس في اثارة الموضوع في داكرتي فهده المرأة المغلوبة على أمرها ماخلقت لتهان ولا أن تعامل كجسد يطفأ فيه اللئام ثوراتهم الجنسية.وانما لتكرم وتصان وتؤهل لتقوم بدورها في بناء الرجال والمجتمع .
قد لا أضيف جديدا في الموضوع وربما لست مؤهلة لآعيد لك بعض من كرامتك المهدورة فوق أرصفة الخونة الا أني قررت أن أخوض الغمار فهدا كل جهدي عليك.
وأتمنى أن نشترك معا في صياغة رؤية مشتركة نقول فيها لصابرين
هدا ماتستحقين
المرأة في الاسلام مصانة مكرمة ومحفوظة,لكنها باب خطير ومدخل كبير لآعداء هدا الدين وهدام أمته ,لآنها فتنة عليه,ليس في كل حالاتها وتحولاتها انما ان فسدت وحادت عن رسالتها التي لا يضطلع بها سواها تبعا لفطرتها التي أودعها فيها الله وهي انشاء الرجال وبناء الآجيال,فادا صلحت صلح المجتمع كله وان فسدت أخدت معها المجتمع كله الى أعتاب الهاوية.
فكيف نعيد لها الثقة بدورها؟
تعامل المجتمع مع المرأة محكوم بتخلف تاريخي قديم جاثم حتى على فكر المثقفين والنخبة فصارت الآعراف دستور لنا بدل الشريعتنا السماوية,فهاهو الراغب الاصفهاني عقد في كتابه -محاضرات الآدباء-فصلا كاملا عن البنات عنونه ب/فائدة موتها وتمنيه/.واستدل بحديث موضوع وهو دفن البنات من المكرمات.
فالنظر مثلا للزانية والزاني في مجتمعاتنا اليوم لا يتم على حد السواء,كما أن خدمة الرجل لآهل بيته عيب ونقص في الرجولة وان كان من جهة الشرع هو سنة نبوية شريفة فالمصطفى كان في خدمة أهله وكان يخصف نعله ويرقع ثوبه.فهدا ان دل على شيئ دل على أن عصر الانحطاط كان له حظ الآسد في تشكيل عقلية أفراد المجتمع رجالا ونساءا.فالمرأة دوما هي محور الشر و أحبولة للشيطان .وتطلق اليوم كما في الجاهلية لآنها لم تنجب دكرا ويحق لآبيها أن ينزع منها ارثها ليسلمه أولاده الدكور,ولازالت تمنع المساجد وتلقي العلم لترتاد السحرة والمشعودين لتغطي فراغها العاطفي والفكري.دليلهم في دلك ^^لا تخرج المرأة من بيتها الا مرتين مرة من بيت أبيها الى بيت زوجها ومرة من بيت زوجها الى قبرها^^
فكيف نخلص عقل الرجل والمرأة على حد السواء من رواسب عصر الانحطاط؟
حاصرتنا الحداثة من كل مكان ولمن لا يعرف ماهي.أقول له ما هي الا انتصار لقيم المادية والعقلانية.والمشكلة أن المطبلين لها من المسلمين غير محيطيين بالتصورات الاسلامية فلا يستطيعون التمييز بين الغث والسمين من الثقافة الغربية.فهم أرادوا خدمة المجتمع من حيث يضرونه وهم لا يدرون.والسبب أن مجتمعنا الاسلامي لا يملك مشاريعا فكرية لمحاربة بقايا عصر الانحطاط,هكدا تصبح الساحة خالية لدخول جميع المشاريع الآخرى.
فكيف نواجه خطر الفراغ الفكري اليوم؟
وكيف ننبه علمانيين الى ضرورة قراءة الكتاب والسنة والاستضاءة بهما؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : معا سنجد الحل | السمات:معا سنجد الحل
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 5:55 م
لا يشد موقف الظلاميين (الخوانجية) من قضية المرأة من حيث طبيعته الموغلة في الرجعية عن باقي مواقفهم. فهم لا يركزون في حديثهم عن واقع المرأة إلا على الجوانب الأخلاقية كتفشي “الإباحة” و “البغاء”
و “التفسخ” و “انحلال الأسرة” و تفككها. و لكنهم يعزلونها عن قاعدتها المادية أي عن النظام الرأسمالي يفسرونها بمجرد عوامل أخلاقية أخرى : ابتعاد عن الدين، و يسعون إلى توظيفها رجعيا ضد المرأة و المجتمع دائما تحت غطاء تطبيق الشريعة مستغلين لأجل ذلك حساسية الضمير الشعبي و الأزمة الأخلاقية التي تنخر مجتمعنا و التي تمثل مظهرا من أزمته العامة ، و المشاعر الدينية للطبقات الشعبية
و توق المرأة الصادق إلى التحرر من القيود التي لا تزال تكبلها.
و يكثر الخوانجية من الحديث على التمزق “النفسي” الذي تعاني منه المرأة العاملة تمزقها بين المنزل و الشغل ، و بين الشغل و تربية الأطفال. و هذا واقع لا يمكن نكرانه في المجتمعات الرأسمالية بما فيه مجتمعنا. و لكن لأي غرض يوظف الظلاميون ذلك؟ و ما هو العمل الذي يقترحونه للقضاء على هذا التمزق؟
إنهم يفعلون ذلك ليضعوا محل سؤال خروج المرأة من البيت و انخراطها النسبي في عملية الإنتاج كعاملة ( أو أجيرة) و ليدعوا إلى إرجاعها إلى المنزل. و يبرر الظلاميون هذا الطرح بتلك الفكرة الرجعية القديمة التي رافقت كل المجتمعات الاستغلالية القائمة على الملكية الخاصة و التي تعتبر أن وظيفة المرأة الأساسية هي الإنجاب و تنشئة الصغار. إنهم يؤكدون على حق المرأة شرعا في الشغل و من ناحية أخرى يسارعون بنفي هذا الحق بالتأكيد على أن وظيفتها الأولى هي الإنجاب و تربية الصغار و أن النفقة عليها موكولة إلى الزوج أو الولي.
و في حقيقة الأمر فإن الشطر الأول من الموقف هو للتضليل و المغالطة و تبقى معارضة تشغيل المرأة هي الموقف الحقيقي. و هم يتبعون في التشريع هذا الموقف الرجعي طريقة أسلافهم في السفسطة و الديماغوجية و ذلك بتغليفه بغلاف ديني حتى يعطيه طابعا قدسيا، و يظهروه على انه أمر إلهي، كقولهم “اقتضت حكمة الله أن المرأة قد هيأتها العناية الإلهية…..” ليسهل تمريره. و إننا ندعو القارئ أن يتأمل ما قاله ابن رشد فيلسوف العرب الذي عاش في أواخر القرن 12 و أوائل القرن 13 الميلادي بخصوص المرأة كي يقرن (القارئ) بينه و بينهم و يدرك الهوة السحيقة التي تفصل ابن رشد و هؤلاء رغم الفارق في الزمن:
“يجب أن لا ننخدع بان المرأة تبدو في الظاهر صالحة للعمل و الحضانة فقط، فما ذلك إلا لأن العبودية التي أنشانا عليها نساءنا أتلفت مواهبهن العظيمة، و قضت على إمكانياتها العقلية، فحياة النساء كحياة النبات. فهن عالة على أزواجهن و قد كان ذلك سببا في شقاء المدن و هلاكها”، كما قال:
“إنه يجب على النساء أن يقمن بخدمة المجتمع و الدولة قيام الرجل و أن يمكن من المشاركة في إنتاج الثروة المادية و العقلية و في حفظها” (مقدمات حول واقع المرأة و تجربتها في الثورة الفلسطينية-خديجة بوعلي 1975-ص 31-32).
إن موقف ابن رشد واضح، فقد أدرك فيلسوفنا منذ قرون أن حصر وظيفة المرأة في الإنجاب و الحضانة قتل معنوي لها و خسارة للمجتمع بأسره. ذلك أن مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية- أي اشتغالها- ليس شيئا ضروريا لها فحسب و لكنه أمر تنتهي من دونه إنسانيتها، فالعمل لا يكسب المرأة موردا للعيش و يحقق لها استقلاليتها على المستوى الاقتصادي فقط و لكنه يسمح لها بتفجير طاقاتها الفكرية و الجسدية، و تنمية شخصيتها كما يكسبها كرامتها و يجعلها تتجاوز وضعيتها ككائن لا يصلح إلا ك”وعاء”. و ليس عمل المرأة مفيدا لها فحسب و لكنه ضروري للمجتمع بأسره. إذ أن مجتمعا نصفه عاطل -يستهلك و لا ينتج- غنما هو مجتمع محكوم عليه بالتأخر. و بالفعل فإن مجتمعنا يعاني من جملة ما يعانيه من قلة تشغيل النساء و ليس من كثرته ( فمن خمس نساء في سن الشغل لا توجد سوى مرآة واحدة تعمل، و من خمسة نشيطين لا توجد سوى امرأة مقابل أربع رجال: وضعية غير طبيعية ولدتها الرأسمالية).
و هكذا إن أقررنا بحق المرأة المقدس في العمل فمن واجبنا أن لا نبحث عن سبب تمزق المرأة العاملة في انشغالها لان الحالة الطبيعية هي أن تشتغل. و إنما في ظروف المجتمع الرأسمالي، فالمرأة في ظل هذا المجتمع تتعرض لاضطهاد و استغلال يمس طاقتها كقوة منتجة حيث تستنزف داخل المعامل و المصانع…الخ، و أيضا داخل المنازل والبيوت دون الاعتراف بالطابع الإنتاجي للعمل الذي تقوم به داخل المنزل، أي عدم النظر إلى الإنتاج المنزلي كمنتوج مادي( الطبخ-تنظيف البيت- تربية الصغار) مقارنة بما تنتجه المرأة العاملة خارج المنزل. إلى جانب استغلال المرأة الجنسي و تكريس النظرة الدونية لها -التي تعتبرها وعاء “للجنس”.و كائنا قاصرا ضعيفا و مصدرا لكل الشرور-. فنجد المجتمع الرأسمالي يستغل المرأة في ترويج بضائعه و تحريك طاحونة إنتاجه، نجده يركز على ماهو جنسي فيها عبر إنتاج ثقافة خليعة
و إيهام المرأة بان تحررها هو في “العري” و إبراز مفاتنها، وعدم وضع عراقيل أمام بيع جسدها في دور البغاء بل استغلال ذلك و التشجيع عليه.
إن الظلامية تلتقي مع هذا المفهوم البورجوازي الذي يختزل مفهومه للمرأة في ما هو جنسي و يركز عليه. و ما تعدد الزوجات و الحجاب
و النقاب…الخ. إلا أشكال بشعة ضمن أخرى لاضطهاد المرأة.
فتعدد الزوجات مثلا، قائم على اعتبارها مجرد آلة للإنجاب و لإشباع غرائز الرجل. و قد لازمت هاته الظاهرة المجتمع العربي و العديد من المجتمعات الأخرى في ظل السيطرة العبودية و الإقطاعية و هي لا تزال شائعة في معظم البلدان العربية حتى الآن. و لقد حاول الخوانجية منذ مدة إيجاد صيغ جديدة تحت وابل النقد الذي وجه إليهم لتمرير دعوتهم غلى نظام تعدد الزوجات فأصبحوا يطرحون أن التعدد في الشرع “علاج استثنائي” و ليس قاعدة عامة. و قد بدأ هذا الموقف يظهر في أدبياتهم و يستدعي منا بعض الملاحظات:
1-إن تعدد الزوجات لم يشكل تاريخيا في المجتمع العربي إبان سيطرة (الإيديولوجية) الفكر الإسلامي استثناء و لكنه قاعدة عامة منذ عهد محدد. و قد بلغ في بعض الأحيان حالة مهولة فلقد تزوج الحسين بن علي مثلا 250 إمراة، المغيرة 300. كما كان لهارون الرشيد 30 إمراة بين زوجات و جواري و لم يكن تعدد الزوجات الشكل الوحيد المسموح به للاستمتاع بالمرأة و لكنه مرفوق بالسماح باستغلال الإيماء و الجواري و ذلك دون حد و كان هؤلاء لسن ذوات بشرية.
2-إذا بالظلاميين و كأنهم يقولون نحن ضد العبودية(باعتبار إن تعدد الزوجات شكل من أشكال الرق) و لكننا نسمح به بصورة استثنائية.
و مما يكشف عن المنطلقات الريعية و اللاإنسانية في تعاملهم مع المرأة كيفية تبريرهم هذا الاستثناء فالمحدد لديهم يتم دائما على أسس جنسية بدائية لا ترى في المرأة سوى وعاء لا غير.
هكذا يتبين لنا أن الخوانجية في مناهضتهم للإباحة الجنسية و البغاء
و الفساد في مجتمعنا لا ينطلقون من موقف مبدئي/ من ضرورة تحرير المرأة من الاستغلال الجنسي الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا في ظل مجتمع ينتفي فيه الاستغلال و الاضطهاد. و لكنهم يريدون تعويضها ببغاء
و فساد مقنعين و منظمين تبقى المرأة ضحيتهما..و نحن نعتقد حازم الاعتقاد أن المرأة التي ترفض وضعيتها الحالية في المجتمع البورجوازي ستناهض بشدة مشروع الظلاميين لأنها لن ترضى تعويض اضطهاد باضطهاد آخر أشد و أمر لأنه مشرع بنصوص دينية.
و يزعم الظلاميون أن التعدد (تعدد الزوجات) وسيلة لمنع الزنا بينما المناداة بالزواج الأحادي تحريض عليه أ فليس تعدد الزوجات نفسه زنا؟ ثم متى اختفى الزنا من تاريخ العرب (معظم الشعوب) رغم تعدد الزوجات؟ و علاوة على ذلك أليس في هذه الحجة دلالة على الحد من قيمة الرجل و المرأة على حد السواء: الرجل وحش جنسي و المرأة أداة متعة. و هو المفهوم الذي ساد طوال العصور التي تسيطر فيها الطبقات الاستغلالية التي استعبدت الرجل و المرأة على حد السواء.
بالإضافة إلى في تشغيل المرأة و تعدد الزوجات يشيرون دائما إلى مسالة لباس المرأة……
(…..)
4-إن استغلال هذه المظاهر المزرية هو الذي جعل دعوات الظلاميين عامة تلاقي بعض الصدى في ظل الأزمة الأخلاقية القائمة، و تثبيت الوهم لدى شرائح من مجتمعنا بأنهم يحملون مشروع الخلاص.
و في الحقيقة فإن الحجاب ليس إلا شكلا آخر مغلفا لاضطهاد المرأة
و تكريس معاناتها. فالفاصل -من زاوية النظرة إلى المرأة- بين دعاة الألبسة الخليعة (البورجوازيين) و دعاة الحجاب (حملة الفكر السلفي الإقطاعي) ليس إلا شكليا.
حيث أن الألبسة الخليعة التي تنتشر في المجتمعات البورجوازية بما فيها مجتمعنا تسعى من ناحية المفهوم على اعتبار المرأة بضاعة من جملة البضائع مطروحة على الزبون و صالحة للاستهلاك الجنسي و مدرة للأرباح. لذلك يفني مصممو الأزياء البورجوازيون وقتهم في تصميم
و صنع تلك الألبسة التي لا هدف منها سوى إثارة الغرائز البدائية للرجل.
و تتسابق العديد من النساء وراء هذا الفهم المغلوط و المزيف لقضيتها و لتحررها تحت تأثير وسائل الإشهار و باقي الأجهزة الإيديولوجية التي توجد بيد البورجوازيين، مكرسات بذلك نظرة المجتمع البورجوازي إليهن: يختزلن ذواتهن في مجرد وسيلة للمتعة و اللذة.
أما دعاة الحجاب فيتطلعون من ناحيتهم من اعتبار المرأة “عورة”
و “مصدرا للفتنة” بل وشيطانا في شكل إنساني. تثير الغرائز و تذهب لب الرجل، ومن هذا المنطلق البدائي ينادون إلى حجبها عن الأنظار اجتنابا ل”لفتنة” و “حفاظا” على “عفتها”.
و في الحقيقة فهذه النظرة كلها انتهاك لكرامة المرأة و لعفتها لان حامليها لا يرون فيها -أي المرأة” سوى أداة لإثارة الغرائز و لأنهم يختزلون كرامتها و عفتها في فرجها، و في مجرد خرقة القماش التي تضعها على جسدها، و هي كلها عار على الرجال لأنها تجعل منهم مجرد وحوش جنسية أسيرة لغرائزهم و نزواتهم البهيمية، عاجزين عن رؤية المرأة رفيقة في الحياة و العمل و الخلق و الإبداع.
إن التحرر الحقيقي للمرأة من أوضاعها المزرية يفرض القضاء على الاستغلال في المجتمع و بالتالي إقرار المساواة بين أفراده، و هي مهمة ملقاة على عاتق الطبقة العاملة باعتبارها المتضررة الأساسية في ظل المجتمع الاستغلالي و بالتالي تبوأها مركز قيادة الثورة و امتلاكها المشروع التاريخي البديل: المجتمع الاشتراكي.
فالاشتراكية تفتح الباب على مصراعيه أمام المرأة كي تصبح عضوا نشيطا في المجتمع تساهم في الإنتاج، في مجتمع ينتفي فيه استغلال الإنسان لأخيه الإنسان. فتحقق بذلك استقلاليتها الاقتصادية التي تشكل القاعدة المادية لفرض حقوقها على مستوى الأسرة و المجتمع. و على نفس الأساس تفتح الباب واسعا أمام المرأة لكي تتعلم و تثقف
و تبلغ أرقى درجات المعرفة شأنها شأن الرجل ، وتوفر الحلول الملائمة لكي تجد الوقت لتشتغل و تكتسب المعارف، و ذلك بجعل الأعمال المنزلية مسؤولية جماعية يتكلف بها المجتمع كله عن طريق خلق شبكة من المطاعم، و المصبنات العمومية في المؤسسات و الأحياء و بتوفير دور الحضانة
و رياض الأطفال التي تستوعب كل أطفال الكادحين.
و بهذا تتمكن المرأة من المشاركة الفعالة في تحديد اختيارات المجتمع اللاطبقي، و تسييره يدا في يد مع الرجل. و نفس هذه الظروف تخلق على المستوى العاطفي التوازن الضروري. فالمرأة العاملة المثقفة النشيطة في الحياة العامة، أي المتحررة من الضغوط المادية
و المعنوية تصبح قادرة على تحديد مصيرها، على أن تختار شريك حياتها بكل حرية بناء على ميولاتها العاطفية العميقة بعيدا عن كل الضغوطات المادية و الممثلة في البؤس و الفقر و الحرمان الذي يدفع اليوم بآلاف الفتيات إلى الارتماء في أحضان رجال يجهلن عنهم كل شئ سوى أن لديهم المال أو سيارة فخمة أو منزلا.
فالقضاء على الاستغلال في صلب المجتمع و تحول المرأة إلى عنصر نشيط في الحياة العامة ، بالإضافة إلى التثقيف الفكري والسياسي، كلها عوامل من شانها أن تجعل الرجل يتخلص تدريجيا من العقلية الأبوية،
و يشرع في التعامل مع المرأة كرفيقة درب تتساوى معه في الحقوق
و الواجبات كلها. إن القضاء على أسباب الفقر و الحرمان يمكن الرجل من النظر إلى الزواج و العلاقات الجنسية نظرة إنسانية اجتماعية خارجة عن كل الضغوط المادية و المعنوية.و في مثل هذه الظرف يصبح الزواج الأحادي المبني على حرية الاختيار و الحب و الوفاء واقعا، بالنسبة للعشيق على حد السواء، كما يصبح الطلاق ظاهرة نادرة.و بهذه الصورة يخلق نمط العائلة الجديد: العائلة كوحدة معنوية . و تقبر إلى الأبد العائلة كوحدة اقتصادية مبنية على المنافع و النفاق.
إلا أن الخوانجية يعتبون كل من ينادي بتحرر المرأة و بمساواتها مع الرجل في الحقوق و الواجبات مسخرا من جهات تضرب الإسلام، و هم يتهمون الشيوعيين بصورة خاصة بأنهم من دعاة “الحرية الجنسية” و هو اتهام يثير الاستهزاء و الشفقة في نفس الوقت .إذ ياترى من هو داعية الفجور و الزنا أهو المدافع عن تعدد الزوجات ( و لم لا الجواري أيضا) و الذي يعتبر المرأة “وعاء للجنس” ليس إلا. حاصرا وظيفتها في تلبية شهوات الرجل و إنجاب الصغار و تربيتهم؟ أو هو الذي يناضل من اجل استعادتها لكرامتها ككائن بشري عبر إقرار مساواتها مع الرجل بإدماجها في الحياة الاقتصادية، و تمكينها من كسب المعارف
و المساهمة النشيطة في الحياة السياسية عبر القضاء على كل الظروف التي ترمي بالمرأة في أحضان البغاء و عبر خلق الشروط الاقتصادية
و الاجتماعية و الثقافية التي تحول الزواج إلى واقع فعلي. يقول الرفيق انجلز في “مبادئ الشيوعية” ردا على الذين يتهمون الشيوعيين بأنهم من دعاة مشاعية النساء :”إن مشاعة النساء ظاهرة لا يعرفها سوى المجتمع البورجوازي وحده و تتحقق اليوم عن طريق البغاء، غير أن البغاء يرتكز إلى الملكية الفردية و يزاولها الرجل، و عليه فإن النظام الشيوعي لن يأخذ مشاعة النساء بل على العكس سوف يلغيه” (انجلز هو رفيق ماركس و هما الاثنين مؤسسا الشيوعية العلمية).
يمكن الوصول إلى مجتمع الحرية الحقيقية للمرأة و الرجل لن يتم بعصا سحرية، فهو يحتم على المرأة الكادحة و الشعبية أن تساهم في النضال الوطني و الاجتماعي اليد في اليد مع رفيقها الكادح ضد الاستغلال
و الاضطهاد، ذلك أن تحرر المرأة إذا كان مستحيلا من دون الاشتراكية فإن الاشتراكية لن تتحقق إذا لم تشارك النساء في وضع أسسها و بناءها. و يطرح اليوم أمام الطبقة العاملة بإناثها و ذكورها من اجل الوصول إلى الاشتراكية القضاء أولا و قبل كل شئ على الهيمنة الاستعمارية الجديدة التي تقف حاجزا أمام كل تقدم اجتماعي و همة وطنية.
هكذا فإن أي امرأة واعية لا ترى في ذاتها بضاعة لا “بضاعة” و لا “عورة” أو “مصدر للفتنة” بل كائنا بشريا مؤهلا لأن يقوم في المجتمع بنفس ما يقوم به الرجل ستناهض في نفس الوقت الألبسة الخليعة كتعبير عن الحياة البورجوازية و الحجاب كتعبير عن الفكر الإقطاعي لعصور الانحطاط و ستدرك أن عفتها و كرامتها إنما في كسبها للمعارف و في مشاركتها في الحياة الاقتصادية و في تسيير شؤون المجتمع و في إثراء حياته العلمية و الثقافية.
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 5:59 م
وضعية المرأة والموقف الماركسي
يحل الثامن من مارس لهذا العام و الوضع النسوي عموما لا يزال يراوح مكانه إن لم نقل انه تأثر أكثر بالانعكاسات السلبية للازمة العامة للرأسمالية. فبسبب السياسات الاقتصادية و الاجتماعية اللاشعبية ; تتفشى في أوساط النساء بنسب أعلى مظاهر الفقر و البطالة و الأمية, كما تشتكي النساء العاملات من التحرش الجنسي و فرط الاستغلال في غياب الحماية الاجتماعية و حماية الأمومة. و لعدم قدرتهن الدفاع كفاية على أنفسهن تعد النساء – إلى جانب الأطفال – ضحايا من الدرجة الأولى خلال الحروب و النزاعات المسلحة. كما تنعكس لا ديمقراطية أنظمة الحكم على حقهن في المشاركة السياسية و اتخاذ القرار.
أما العنف ضد المرأة بجميع إشكاله( الزوجي, خارج إطار الزوجية, و الجنسي) فهو في وثيرة متصاعدة .
في ظل هذا الواقع المؤلم يحاول النظام أن يشكل انطباعا لدى الرأي العام المحلي و الدولي بان الأهم علي هذا المستوى يتحقق و أن هناك نية واضحة للدولة في إنصاف المرأة المغربية “و تمكينها اجتماعيا اقتصاديا و اجتماعيا”.
رعى الملك بنفسه خروج مدونة الأسرة إلى النور( التي وصفها البعض ب”ثورة الحريم”) و تقررت كوطا للتمثيلية النسوية داخل البرلمان, نظمت حملات مناهضة العنف ضد المرأة و محاربة الأمية بين النساء و حماية الخادمات و تعليم الفتاة القروية ,
و استهدفت المرأة بشكل أساسي من برامج القروض الصغرى و قدم الدعم للجمعيات النسوية المتناسلة و أندية الاستماع و مراكز الأمهات العازبات.
اعتبرت الأبواق الإعلامية للنظام أن هذا” الورش الكبير” هو نتيجة لتفهم الإرادة الملكية لمطالب “الحركة النسائية” و” المجتمع المدني” و يصب في “مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي”. و تسابق الانتهازيون المشغولين بتعداد محاسن “العهد الجديد” إلى كيل المديح لهذه الالتفاتة المولوية الشريفة !
في الحقيقة كان من الممكن مسايرة هذا النفاق البرجوازي لو أن النظام قطع مع “المرحلة السابقة” , بالعكس من ذلك فهو مصر على ماسسة القمع بالبلاد و ضرب ابسط المكاسب الاجتماعية للشعب المغربي و وضع بلد بأكملها في خدمة الرأسمال الامبريالي.
إن الاهتمام بوضع المرأة المغربية إنما بدا ضمن سلسلة” إصلاحات ” بداية العقد الأخير, و هو جاء استجابة لنداءات الصناديق المالية الدولية المهمومة بإيجاد حلول جديدة لازمات الرأسمال البنيوية.
انتبهت الإمبريالية أن هناك إمكانات لجعل الأسواق القومية للبلدان التابعة تمطط كفاية, ما يتيح لها الاستفادة القصوى من طاقاتها الكامنة.
في المغرب – كما في جميع البلدان ذات الخصائص التاريخية المشابهة - شرع في استهداف الفئات التي تعيش على هامش المجتمع, و هم بالخصوص القرويون و النساء. و لقد بدا واضحا للرأسمال إي أهمية عملية ينطوي عليها إقحام ما يزيد على نصف عدد السكان في الحياة المعاصرة.
ساهم الصخب الإعلامي حول المفهوم الليبرالي لحرية المرأة إلى الإقبال بكثافة على سلع و خدمات الرأسمال, كما ساهم في تكوين مناخ لانخراط نسوي مكثف في العمل ما نجم عنه إغراق سوق الشغل بمئات الآلاف من طلبات الشغل الإضافية التي استغلها الرأسمال في الانتقاص من قيمة العمل و فرض شروطه التعاقدية.
و تميل المنشات الصناعية الحديثة إلى توظيف أكثر للعنصر النسوي, بالشكل الذي بات معه تأنيث العمل كليا أو جزئيا ظاهرة جد عادية. و يفضل الرأسماليون التعاقد مع النساء للاعتقاد السائد حول كون المرأة العاملة أكثر إخلاصا في العمل و أقل إقبالا على العمل النقابي.
تلكم إذن هي خلفية خطاب حرية المرأة المزعوم ; فالنظام لا يدافع عن المرأة أو وضعيتها بشكل مبدئي, بل يقوم فقط بوظيفته التاريخية المتمثلة في خدمة الامبريالية.
و طبيعي من هذا الخطاب الليبرالي أن يثير حفيظة الظلاميين الذين راو في الأوضاع الجديدة “تنفيذا لمخطط أعداء الإسلام الذين يستهدفون المقومات الدينية و الحضارية للأمة” و دعوا بالنتيجة إلى أن تعود المرأة إلى البيت حيث مكانها الطبيعي لتقوم بوظائفها الفطرية التي خلقت لأجلها” و ذلك في احتقار واضح لها و انتقاص من قيمتها.
على نقيض هذه المواقف ; ترى الماركسية-اللينينية أن خروج المرأة للعمل من المظاهر التقدمية للنظام الرأسمالي الذي يخلق حفاري قبره ويحضر المقدمات الموضوعية للثورة الاشتراكية.لكن تحررا حقيقيا للمرأة يبدأ فقط عندما تصطف إلى جانب رفيقها الرجل للإطاحة بالرجعية و مواجهة الانتهازية التي تغدي فيهن الأوهام بالتحرر الليبرالي. تتكلف بعد ذلك ديكتاتورية العمال بالياتها السياسية و السوسيو-اقتصادية و الايديلوجية بالقضاء تدريجيا على مظاهر الاحتقار و الدونية التي خلفها المجتمع الطبقي البطريركي, و تؤسس لواقع جديد مبني علي المساواة التامة بين المرأة و الرجل في تقلد المناصب المختلفة و المشاركة السياسية و اتخاذ القرار.
و يؤدي التطور الكبير للقوى المنتجة بان يتكلف العلم و الحياة بالقضاء على تقسيم العمل بين الجنسين المسؤول الأول و الأخير على معاناة المرأة طوال التاريخ.عندها فقط تجد قضية المرأة –بما هي قضية طبقية حلا جذريا لها. و بالموازاة مع القضايا الطبقية الأخرى و المهام التاريخية التي تجد هي الأخرى حلولا لها في خضم الصيرورة الثورية ,تشرع البشرية في تدوين تاريخها الشيوعي –تاريخ ملكوت الحرية.
مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 6:06 م
تحية لك رفيقتي في الدرب و في النضال وختاما لابد للإشارة الى أن اعداءنا في الارض و ليسوا في السماء!!
وبالتالي فنحن ملزمون بالعمل على مستوى الارض ولندع السماء لأهلها…
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 10:29 م
أخي الماركسي اللينيني تحية نضالية عالية جدا لك
على نفس النقاش و أتمنى أن تبقى زائرا مستمرا لمدونتي………..مرحبابك
أختلف معك جذريا لكني أرحب دائما بالرأي الآخر
وآنتظر مداخلتي الآتية لمناقشة الموضوع